كيف يسحق قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي المجتمع المدني الفلسطيني؟

  

جنود اسرائيليون يقتحمون احد المنظمات المدنية الفلسطينية


أغلقت قوات من الجيش الإسرائيلي مكاتب سبع من منظمات المجتمع المدني في الصفة الغربية بعد أن داهمتها خلال الشهر الماضي فقط.


وفي العام الماضي ، اقتحمت قوات الجيش لجان العمل الصحي الفلسطينية في رام الله بأمر عسكري اعتبرها منظمة غير قانونية وأغلقها.


كل هذا وأكثر يتم تحت قانون مكافحة الإرهاب والذي يتم فيه سحق المنظفات الفلسطينية التي تعمل معظمها في مجال الإغاثة.


الحرب على المجتمع المدني الفلسطيني

لم تتوقف السلطات الإسرائيلية عند حد الإغلاق وانتهاك حقوق الإنسان فحسب ،بل نالت من موظفي هذه المنظمات بالملاحقات القضائية وحظر السفر ومصادرة الممتلكات والاعتقال.


كانت هذه المنظمات غالباً ما تقدم الخدمات والدعم للمواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الإحتلال، لكن تحت القانون الفلسطيني لا الإسرائيلي ، وغالباً ما تبنوا المواثيق والاتفاقات الدولية التي تراعي ظروف المواطنين الذين يعيشون تحت وطأة الاحتلال ، خاصة اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة .


مثلت تلك الانتهاكات خرقا للقانون الدولي ، وتلفيق تهمة الإرهاب لها، ومزيداً من التضييق على الشعب الفلسطيني الذي يعاني بالفعل.


حتى أن المحاكمات التي يتم فيها محاكمة أفراد تلك المؤسسات، ترفض المحكمة أي أدلة تثبت براءة موظفيها من تهمة الإرهاب.


كما ترفض المحكمة الإعلان عن الأدلة التي تدين الموظفين والمؤسسات بتهمة الإرهاب.


وعلى الرغم من الدعم المادي الذي تقدمه دولا مثل فرنسا وألمانيا والإتحاد الأوروبي لهذه المنظمات إلا أنها لم تدفع تهمة الإرهاب عنها.


يحيلنا هذا التضييق المستمر بحق الشعب الفلسطيني أن دولة الإحتلال والتي تمارس السلطة القضائية فيها أعنف الممارسات لا تعترف بأي مواثيق أو أي قوانين، إنما تستمد قوانينها من جهات سياسية تهدف إلى تمزيق المجتمع الفلسطيني وتدفع به نحو مزيداً من المعاناة.


عانى الفلسطينيون كثيراً ومازالوا يعانون ولا تجدي الوساطة الدولية أو الضغوط على الحكومة الإسرائيلية للتخفيف عن هذا الشعب.


كل ذلك يدفع إلى حل واحد وهو المقاومة ، فلا تعترف دولة الإحتلال بأي ضغوط أو مواثيق دولية أو حتى حقوق إنسان ، إنما تعرف لغة السلاح والإرهاب فقط.


من أجل ذلك كل التحية للمقاومة الفلسطينية الباسلة التي مازالت صامدة وحدها أمام هذا الغدر الذي يتربص بها.

تعليقات