تظهر البيانات أن مصر باتت من أعلى الدول في معدل محاولات تخمين كلمات المرور الخاصة بالمستخدمين العام الماضي إذ بلغ عدد محاولات التخمين المرصودة نحو 42 مليون محاولة في حين سجلت السعودية 22.5، والإمارات 15.8، والكويت 11.1.
كان مصدر هذه التقارير هو شركة "كاسبر سكاي" (Kaspersky) المتخصصة في الأمن والحماية الإلكترونية، التي أعلنت تقريرها في مؤتمر صحفي للشركة في مارس/آذار الماضي، في الوقت الذي أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني بيئة خصبة للهجمات الإلكترونية.
محاولات إختراق لم تنجح
تقول احدى الفتيات التي حاول أحد المخترقين إختراق حسابها، إن المتسللين حاولوا اختراق حسابها إذ ظهر لها إشعار عن محاولة دخول إلى حسابها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أكثر من مرة، مؤكدة أنها فوجئت أكثر من مرة بوجود هذا النوع من الإشعارات من الموقع بما لا يدع مجالًا للشك في وجود من حاول تخمين كلمة السر الخاصة بالحساب.
واستطردت "كان الأمر مخيفًا إلى حد كبير بسبب احتفاظي بالصور الشخصية والرسائل الخاصة كذلك على الحساب، إذ جاء إشعار على الفيسبوك بأن محاولة الولوج إلى حسابي الخاص من مكان ما بمحافظة الجيزة".
وبسبب حالة الهلع التي انتابت ندى قررت إزالة جميع الصور من حسابها الشخصي، وغيّرت كلمة السر في ظل الهاجس بإمكانية معرفة المُخترق لها.
بينما يقول شخص آخر نجح المخترقون في فتح حسابه، لم يكن الضرر محدودا بسرقة إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة به، بل كان الهدف هذه المرة بريده الإلكتروني وهو ما عاد عليه بضرر كبير خصوصًا في ظل الاعتماد عليه في العمل كونه سائق "أوبر".
وأكمل إن حسابه كان عرضة للسرقة من أحد الأشخاص وقد أدى ذلك إلى وقف عمله بعد أن غيّر السارق الرقم السري الخاص ببريده الإلكتروني، ومن ثم نجح في السيطرة على الحساب الخاص به على التطبيق، مشيرًا إلى أن نقص الخبرة لديه حال بينه وبين القدرة على التفاعل مع الحدث فاتجه إلى طلب المساعدة من الخبراء التقنيين فقد كان على علم بالمعرف الرقمي لجهاز المخترق (Ip address) لكن دون جدوى إذ لم يتلق ردًا في وقت كان من الصعب فيه الوصول إلى الشركة في ظل إجراءات فيروس كورونا.
لماذا يتم إختراق حسابات المصريين؟
يأتي ضعف الوعي عن التأمين الإلكتروني على رأس تلك الأسباب، خصوصاً إذا عرف المخترق بيانات بسيطة عن الشخص المستهدف، فعلى سبيل المثال يكفي أن يعرف المخترق رقم الهاتف أو الإسم أو تاريخ الميلاد حتى يبدأ المخترق بعملية محاولة كسر كلمات المرور.
وعلى الرغم من إتجاه الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع البريد الإلكتروني إلى وضع وسائل حماية للبيانات كنظام الحماية الثنائي واستخدام الهاتف المحمول في عملية التسجيل واستخدام أسئلة الأمان، فإن هناك عقبة تظل قائمة، تتصل باختيار كلمات سر سهلة التخمين للحسابات عبر مواقع التواصل أو عبر البريد الإلكتروني، وهو ما ينعكس أثره بشدة في ظل عدم تفعيل خطوات حماية الحسابات كاختيار الحروف الأبجدية وما شابه ذلك.
كما أن تخمين كلمات المرور نمط من أنماط القراصنة في الاستيلاء على الحسابات المختلفة وهو ما يعرف باسم "بروت فورس" (Brute Force)، ويمكن عن طريق هذا النمط أن يقوم المخترق باستخدام برمجيات تتيح قاموسا يحتوي على الملايين من كلمات المرور المستخدمة على حسابات البريد الإلكتروني بصورة تجعل عملية التخمين أسهل مما يتوقع إذ لا يتطلب الأمر سوى كتابة كلمة السر فحسب.
المصدر : a7ssan + مواقع إلكترونية
