بعد أن أعلنت كوريا الشمالية الخميس 8/9/2022 رسمياً قانوناً يحدد سياستها الخاصة بالأسلحة النووية ، قانوناً يجعل وضع الدولة النووي بلا رجعة أو قابلية للتفاوض لنزع السلاح النووي من البلاد.
فكيف استطاعت كوريا الشمالية امتلاك القنبلة النووية ؟
تاريخ القنبلة النووية لكوريا الشمالية
سعت كوريا الشمالية لأمتلاك السلاح النووي منذ خمسينيات القرن الماضي ، وقتها كانت العلاقات بين كوريا الشمالية والإتحاد السوفيتي على أحسن حال، وبمساعدة السوفييت استطاعت كوريا الشمالية إنشاء أول مفاعل نووي لها ، حيث كرس الكوريون جهودهم خلال ثلاثة عقود لجمع التكنولوجيا النووية والمعدات اللازمة حتى استطاعوا بناء أول مفاعل نووي في مدينة يونج بيون في الثمانينات.
وبضغط من الإتحاد السوفيتي وقعت كوريا الشمالية على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية سنة 1985، والذي لم يمنع كوريا من الإستمرار في أبحاثها سرا من أجل إعادة معالجة الوقود النووي المستهلك من أجل استخلاص البلوتونيوم المستخدم في صناعة القنبلة النووية ، لتبدأ كوريا في أول تجربة نووية لها عام 2005 والتي تلتها بخمس تجارب أخرى.
وخلال السنوات الأخيرة استطاعت كوريا الشمالية تصنيع ما يقرب من 60 رأسا نوويا، وقدرة نووية قادرة على صناعة ما لا يقل عن ست رؤوس نووية سنوياً ، وتستطيع كوريا استهداف أهداف قارية كالولايات المتحدة الأمريكية لأنها تمتلك صواريخا باليستية قادرة على الوصول إلى أي مكان.
لكن ورغم ذلك تفتقد كوريا إلى التكنولوجيا اللازمة لتثبيت أكثر من رأس نووي على الصاروخ الواحد، وهو ما تعمل عليه الآن، وهي خطوة هامة لإحباط أي دفاعات جوية حال هاجمت أهداف بعيدة المدى.
تتمسك كوريا الشمالية باسلحتها النووية ليس من أجل الدفاع عن نفسها أو مهاجمة الولايات المتحدة كما تروج وسائل الإعلام الكورية ، إنما لبقاء عائلة كيم في الحكم ، وترفض كوريا الشمالية التخلص من اسلحتها النووية لأنها رأت نماذج سابقة تخلت عن برنامجها النووي وكانت النتيجة الإطاحة بالنظام الحاكم في تلك البلدان كصدام حسين في العراق ومعمر القذافي في ليبيا.
المصدر : a7ssan
