من الصحابي الذي طاف الكعبة سباحة؟!
من بين هؤلاء الصحابة- رضي الله عنهم- صحابي جليل، قام بالطواف حول الكعبة سباحا عندما حدث سيل وأغرق صحن الطواف، ليكون بذلك قد أدى عبادة لم يفز بها إلا قليل من الناس، وهو ما يدل على حبه للعبادة والطاعة.
هو الصحابي عبدالله بن الزبير بن العوام- رضي الله عنه- فقد أخرج الإمام ابن أبي الدنيا من طريق ليث عن مجاهد قال: “ما كان باب من العبادة إلا تكلفه ابن الزبير، ولقد حدث سيل بالبيت فرأيت ابن الزبير يطوف سباحة”.
عبد الله بن الزبير نشأ في بيت النبوة، حيث تربى في حجر خالته أم المؤمنين السيدة عائشة -رضي الله عنها-، وظهرت عليه علامات الشجاعة منذ طفولته.
ومن البركة التي حلت عليه فنال بها الشرف الكبير أن بايعه وباركه وهو ابن سبع سنين، فقد روى الإمام مسلم أنه ذات يوم تحدث بعض الصحابة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمر أبناء المهاجرين والأنصار الذين ولدوا في الإسلام حتى ترعرعوا من أمثال عبدالله بن الزبير، وعبد الله بن جعفر، وعمر بن أبي سلمة، وقالوا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: لو بايعتهم فتصيبهم بركتك، ويكون لهم ذكر؟، وجاءوا بهم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخافوا ووجلوا من النبي إلا عبد الله بن الزبير الذي اقتحم أولهم، فرآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتبسَّم، وقال: “إنه ابن أبيه”.
وممن طاف بالبيت سباحة أيضاً من العلماء البدر بن جماعة، طاف بالبيت سباحة كلما حاذى الحجر غاص لتقبيله، كما في كشف الخفاء ومزيل الإلباس.
المصدر : a7ssan
