بعد ان تم الكشف عن برنامج التجسس بيغاسوس لشركة (NSO) الإسرائيلية، يتساءل العديد من الصحفيين والسياسيين ورجال الأعمال والناشطين هل تمت مراقبة هواتفهمبواسطة الدول التي تستعمل هذا البرنامج؟
ذكرت صحيفة لوموند (Le Monde) الفرنسية في تقريرها إن مخاوف هؤلاء الصحفيين والناشطين مشروعة، لأن "إن إس أو" اختارت 50000 هاتف محمول في جميع أنحاء العالم، بينها ألف في فرنسا، لاختراقها ببرنامج بيغاسوس، ولا يعرف كم العدد الذي ما زال منها تحت الاختراق الفعلي.
وأضافت أن هذه القائمة غير معلنة وليس من السهل معرفة ما إذا كان الهاتف المحمول مصابا، لأن نتيجة الاختراق يتم إخفاؤها في أحد أركان الجهاز الذي لا يمكن الوصول إليه إلا عن طريق توصيله بحاسب.
كيف تم اكتشاف ذلك
وذكرت الصحيفة أن الكشف الأخير عن برنامج بيغاسوس قام به مجموعة مكونة من 17 وسيلة إعلامية من بينها لوموند، بالتعاون مع الجمعية الفرنسية غير الربحية التي تُسمى "قصص ممنوعة" (Forbidden Stories)، ومساعدة من الخبرة الفنية لمنظمة العفو الدولية (أمنستي) غير الحكومية التي تواجه حاليا العديد من الطلبات تمنعها من تقديم خبرتها في مجال تكنولوجيا المعلومات خلال فترة زمنية لمن يطلبها.
ومع ذلك أصدرت المنظمة في 16 يوليو الماضي حزمة من الأدوات للكشف عن وجود بيغاسوس على أي جوال ذكي يعمل بنظام أندرويد أو آبل، إلى جانب شرح منهجي معقد وصفحة مساعدة، وقد استحوذت وسائل الإعلام التقنية الأميركية "تيك كرنتش" (TechCrunch) على هذه الأداة التي قد تبدو واجهتها معقدة للأشخاص العاديين، حيث يمكن التنقل فيها عن طريق كتابة أسطر أوامر الحاسوب، حسب الصحيفة.
وفي انتظار أن تكون هذه الأدوات متاحة -كما تقول لوموند- تبقى عملية الكشف في حاجة إلى مهارات حاسوبية معينة وساعات من العمل، بالإضافة إلى التسلح بجهاز حاسوب يعمل بنظام التشغيل لينوكس "Linux" أو "ماك أو إس" (Mac OS).
وقالت الصحيفة إنه من المحتمل أن تتاح لعامة الناس اختبارات تستند إلى منهجية منظمة العفو الدولية في المستقبل، وقد تكون بواجهة رسومية أسهل في الاستخدام، علما أن أدوات المنظمات غير الحكومية تمتلك ترخيص مفتوح المصدر ويمكن نسخها وتعديلها بحرية.
ولفتت الصحيفة بأن العديد من الجهات زعمت عبر الإنترنت خلال الأيام الماضية أنها تقدم "اختبار بيغاسوس" موثوقا به، إلا أن لوموند تحذر من استخدام هذه الاختبارات التي تدعي قدرتها على اكتشاف برامج التجسس، لأنها قد تكون وراءها عملية احتيال أو برامج ضارة.
المصدر : لوموند
