يرى الكثير من الأطباء أن علاج السمنة المفرطة المناسب هو الجراحة. ولكن قبل هذا يلزم معاينة المريض بشكل شامل بحيث تشمل هذه المعاينة فحص وتقييم الأداء الهرموني بشكل دقيق، وتحليل مفصل لطبيعة الحياة وعادات الأكل لدى المريض، كما يجب أن يطلع على محاولات إنقاص الوزن السابقة. وبعد انتهاء هذه المعاينة في حال كان المريض ملائم للقيام بهذه الجراحة يتم إرساله لتقييم نفسي.
في حال كان المريض ملائم للجراحة تتوفر لدية إمكانيتين جراحيتين:
1. تطويق المعدة القابل للتعديل (ربط المعدة) (Adjustable gastric banding):
هذه الجراحة مناسبة للأشخاص الذين يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 35-50، ويتم إجراء هذه الجراحة بواسطة تقنية تنظير البطن (laparoscopy) ومن خلاله يتم وضع حلقة المصنوعة من السليكون المرن، 2 سم تحت نقطة ملتقى المعدة مع المريء، وهنالك أنبوب مرن يتم وصله بين الحلقة وبين المنفاخ (PORT) الذي يتم تثبيته في جدار البطن من تحت طبقة الدهن تحت الجلدية، ومن خلاله يمكن نفخ هذه الحلقة والتحكم بمدى ضيق هذا الجزء من المعدة.
هذا النوع من الجراحة ببساطة يعمل على تصغير حجم المعدة مما يؤدي للشعور بالشبع حتى بعد أكل وجبة صغيرة مقارنة بالوجبات التي كان يأكلها المريض قبل القيام بهذه الجراحة.
يتعلق نجاح هذه الجراحة باستعداد والتزام المريض بتغير نهج حياته وعادات أكله. ومن المفضل أن يكون خفض الوزن تدريجياً ومراقب في آن واحد (من المفضل أن يتراوح بين سنة حتى سنتين).
ومن المهم أن ننبه بأنه كلما كان مؤشر كتلة المريض مرتفعاً (أكثر من 50)، نسبة فائض الوزن التي تقل هي أكبر عن طريق هذه الجراحة (حتى 50% من الوزن الزائد) كما وترتفع نسبة نجاح العملية في حال اختيار المرضى المناسبين للقيام بهذه الجراحة، ووضع الحلقة في المكان الصحيح.
ومن الأخطار المرافقة لهذه الجراحة حدوث بعض المضاعفات مثل التلوث لمركب أو أكثر من مركب واحد من مركبات الحلقة، انزلاق الحلقة أو حتى اختراقها للمعدة. وعند حدوث هذه المضاعفات هنالك ضرورة في معظم الحالات للقيام بجراحة أخرى.
2. تجاوز المعدة ( تغيير المسار ) (Gastric bypass):
ينصح بهذه الجراحة لمن يعاني من فرط السمنة المرضية الحادة (مؤشرهم يزيد عن 50) أو المرضى الذين لم تعطيهم جراحة ربط المعدة النتائج التي كانوا يرجونها.
تعتبر هذه الجراحة أكثر تعقيداً من الجراحة السابقة وتتطلب مهارة أكثر لتنفيذها، وقد يتطلب القيام بهذه الجراحة عن طريق التقنية المفتوحة إلى مدة شفاء أطول أو تقنية تنظير المعدة.
وخلال هذه العملية يتم عمل تقسيم للمعدة حيث يستخدم القسم العلوي من المعدة لأن حجمه أصغر من القسم السفلي للمعدة، على أنه المعدة الجديدة، ولهذا القسم العلوي يتم وصل الأمعاء الدقيقة وهكذا نتمكن من تجاوز القسم الداني والذي لديه قدرة على الامتصاص من جهاز الهضم (Proximal intestine).
ومن مخاطر هذه الجراحة حدوث عدة مضاعفات ومنها:
تسرب من منطقة الوصل، نتيجة نزيف أو تلوث، بالإضافة الي عدة مضاعفات نتيجة اضطرابات الاستيعاب ونقص المواد الغذائية المهمة التي لا يمكن استيعابها، هذه المضاعفات تختفي عادة بعد عدة أشهر من القيام بالجراحة ولذلك فمن المهم القيام بمراقبة المريض من الناحية الطبية والغذائية.
المصدر : a7ssan
