الدولة و المجتمع في التصور الإسلامي صراع الوظائف أم تكامل الأدوار الجزء الثاني 1


شخص يقرأ القرآن


إذا لم تقرأ من بداية البحث إليك الجزء الأول


الفصل الثاني: فلسفة الاجتماع الإسلامي: نظام الوقف نموذجا 


المبحث الأول: مدخل إلى فلسفة الاجتماع الإسلامي 



1) عناصر المؤسسية في الاجتماع الإسلامي:


ركز بنيامين فرانكلين في كتابيه "ملاحظات ضرورية لمن يرغب في أن يكون ثريا" و"نصيحة إلى شاب تاجر" على علاقة الأخلاق بالتجارة ؛ إذ نصح المعنيين من تجار أوروبا بالإتقان في العمل والعقلانية، والاستقامة، والاحتراف والتفاني ، وعلى هذين الكتابين اعتمد الباحث الإقتصادي الألماني ماكس فيبر في صياغة أطروحته المعروفة في كتابه الشهير "الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية" المتعلقة بالدين والأخلاق والاقتصاد ، فالمؤسسة الأوروبية كانت تنبع من أعماق وجدان الإنسان الغربي ومعتقداته وأخلاقه، ولم تكن مجرد هياكل وأشكال بلا هوية ولا عقيدة ، وهذا ما يسعى إلى ترسيخه الحداثيون المقلدون عند نسخهم ونقلهم لتلك المؤسسات بدعوى حياديتها وعالميتها ، وإمكانية دمجها في أية تربة ثقافية واجتماعية مخالفة لها .


و وعيا بعمق التداخل بين المؤسسة والثقافة، فإن الاجتماع الإسلامي يقوم على المؤسسات المتسقة مع نمط المجتمع وإطاره الحضاري وثقافته، مما يعمق الفعالية اللازمة لتطوير هذا المجتمع وتحسينه وتحفيز فعاليات المواطنين ، فالمؤسسة الأصيلة هي جزء لا يتجزأ من المعادلة الاجتماعية السائدة بما أنها نابعة من صميم المجتمع ومتفاعلة معه ، عكس المؤسسات المستوردة التي لم تستطع كما رأينا أن تضرب بجذورها في المجتمع أو أن تحقق الصلاحية فيه لغربتها .


 ثم إن المؤسسة الأصيلة توفر لها عناصر التمايز البنائي والتخصص الوظيفي، والمشاركة الفاعلة في عملية التنمية، هذه العناصر التي حددها صامويل هنتنجتون في معيار التكيف ومعيار التعقيد ومعيار الاستقلال والذاتية، ومعيار التماسك . 


من هنا نخلص إلى أن المؤسسة ليست بناءً وحسب، بل جوهرها يتحدد بالفلسفة التي تؤطرها ، وقيمة الأخلاق التي تتأسس عليها. وعليه يمكن رصد عناصر المؤسسية في الاجتماع الإسلامي في المبادئ الآتية:


Œ التقوى : فقد اقترن تأسيس أول مؤسسة في الإسلام بالتقوى، وهي المسجد، وهو الأجدر بالبقاء، والأقدر على إحداث عمليات التحويل والتغيير في بنيات المجتمع الذهنية والواقعية ( لمسجد أسِّس على التقوى من أول يوم أحَقُّ أن تقوم فيه، فيه رجال يحبـون أن يتطهَّروا والله يحب المطهرين. أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسِّس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين) [التوبة: 108-109] ، فقيمة المؤسسة إذن في غايتها ومقاصدها، وهي تقوى الله، وذلك مقصد عظيم يسمو على الأشكال والمظاهر التي غرقت فيها المؤسسات الحداثية الدخيلة التي تحكمها فلسفة الصراع والربح المادي ، فالعمل الإداري والمؤسساتي انطلاقا من فلسفة الاجتماع الإسلامي هو عمل عبادي، فيه انسجام تام بين حياة الناس وأحكام الشريعة .


� المسؤولية: فالمسؤول عن المؤسسة يكون مسؤولا أمام الله عز وجل «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، ( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا) ، (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره) ، والمسؤولية الثانية تكون أمام الأجهزة الإدارية بحسب القوانين والمساطر المنظمة للمؤسسة.


Ž احترام الضوابط الشرعية: فالمؤسسة المبنية على تقوى الله، والمسؤول أهلها أمام الله عز وجل، شيء طبيعي أن تكون تصرفاتها موافقة للشرع وقواعده ، وبالتالي ليس مبررا في الاجتماع الإسلامي خضوع مؤسسات المجتمع والدولة لمؤسسات الاستكبار العالمي ، وفرض القيود والشروط على المؤسسات الأصلية وإلزامها بتطبيق برامج ومخططات مناقضة لأحكام الدين ومتجاوزة لحكمه ومقاصده ، بدعوى التنمية والحداثة والتطور كما نجد في إملاءات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبرامج الأمم المتحدة التي تهيمن عليها رؤية أمريكية وصهيونية أحادية .


� المراقبة : والمراقبة الأولى لله عز وجل ثم أجهزة المراقبة الشرعية التي ينظمها قانون المؤسسة ، والمراقبة هي نوع من النصح وهي أداة جوهرية للإثراء الحقيقي والمخلص في المجتمع ، وقد عرف النبي صلى الله عليه وسلم الدين بأنه النصيحة للمسلمين، فقال: «الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم».


 والنصيحة هي رسالة الأنبياء؛ فعلى لسان هود عليه السلام: ( أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين) [الأعراف: 68]، وعلى لسان شعيب عليه السلام: ( لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم) [الأعراف: 93]. 


والمراقبة عمل إيجابي يهدف إلى التقدم بالعمل، وليست وسيلة سلبية لتوجيه اللوم أو التهم، كما أنها تهدف إلى إنجاز العمل وإزالة أية عوائق في طريق الوصول إلى الأهداف المتفق عليها، ومن شأنها أن تنظم الأداء الفعلي ليطابق الإمكانات الكامنة للعمل .


 ولكي تكون الرقابة ناجحة في مؤسسة الاجتماع الإسلامي لا بد من تحقيق جو نفسي يسوده التفاهم الإيجابي بين المنفذ و مرؤوسيه  .

 

ويجب أن يكون ذلك قائما على الالتزام بتحقيق أهداف الاجتماع الإسلامي والرقي الذي يريده الإسلام، وأن تكون المراقبة حافزا لمزيد من العطاء والعمل .



إن هذه المبادئ والعناصر التي تؤطر المؤسسية في الاجتماع الإسلامي هي التي تمثل سياجا يحمي القيمة التي تعمل من أجلها المؤسسة ، ومتى اختلت هذه المبادئ أو اندثرت فقدت المؤسسة مصداقيتها ومبرر وجودها .



2) مبحث الحقوق والعلاقات المؤسسية في الاجتماع الإسلامي، وعلاقة الدولة بالمجتمع :


ظهر مفهوم الحقوق الاجتماعية وما يحتاجه الفرد في حياته المعيشية في الغرب بضغط من النظريات الاشتراكية والمنظمات النقابية وطردا لشبح الثورة الماركسية . 


في حين كانت هذه الحقوق أصيلة في فلسفة الاجتماع الإسلامي؛ فقد عرف المجتمع الإسلامي أنماطا من العلاقات الاجتماعية مما يحقق العدل والمساواة والشورى في حياة الناس المعيشية  ومن أهم هذه الحقوق، حق العمل، والرعاية الصحية، وبناء الأسرة، وحق التربية، وحق الضمان الاجتماعي.


ففي ما يتعلق بالعمل فالإسلام يقدس حق العمل ويبطل حق الاستغلال، كما أبطل أسباب الكسب غير المشروع عن طريق الغش، والسرقة، والربا، والاحتكار، وكنز المال... لتكون وسائل الكسب رائجة بين الناس وذات وظيفة اجتماعية تكفي الجميع.


 والعمل مصدر أساسي للملكية في الاجتماع الإسلامي، «من أحيا أرضا مواتا فهي له»، وقال تعالى: ( فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه) [الملك: 15]، وقوله تعالى: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) [الجمعة: 10] .


 ونهى الإسلام عن عيش العالة والكسل والبطالة، ولو كان في شكل ذكر أو تفرغ للصلاة. ، وعاب تكفف الناس لما يسببه ذلك السلوك من ذل ومهانة واحتقار لمكانة الإنسان ، فكم يتقزز المرء اليوم من ظواهر التسول في الطرقات وعلى أبواب المساجد ، وهو إدانة لنمط التربية والتنظيم في المجتمع ، وعلامة عار وإدانة للمستكبرين من أهل الترف والاستهلاك، وليس هذا فقط بل يمنع الإسلام كما ذكرنا رهن الأمة بكاملها لمؤسسات الاستكبار المالي وسلب إرادتها وكرامتها تحت غطاء القروض والمساعدات .


وفي فلسفة الاجتماع الإسلامي ليست الدولة حارسا للحدود وحسب أو شرطيا للدفاع عن مصالح فئة دون أخرى، بل دورها في توفير أبسط شروط العدل بين الناس، وتوفير حد الكفاف لجميع المواطنين من غذاء وكساء وسكن ودواء.. ولا يكون هذا بتقديم الهبات والأعطيات و"الامتيازات" ، وإنما بتوفير الأعمال وتحقيق الاستنهاض التربوي والإعلامي اللازم لكسر مركبات الكسل والعالة والاتكال وإزالتها من نفوس المواطنين، ثم الرفع من مكانة العمل، واعتماد آليات تحفيز موضوعية ومتوازنة بين العاملين .


 ففلسفة الزكاة مثلا ليست مجرد هبات عينية تقدم للمحتاجين طوال الزمان، فتظل أيديهم ممدودة إليها مدى الحياة، وإنما المفروض لتحقيق الأهداف السامية للاجتماع الإسلامي؛ أن تقدم لهم لإنماء مشاريع عملية نافعة على شكل ورشات ومصانع وقطع أرض ورؤوس أموال، وتتولى مؤسسة الزكاة عملية المساعدة، والتوجيه والنصح، حتى يستوي المشروع على سوقه .


 ولهذا فالعمل الاجتماعي الذي لا ينمي المال، ولا يكسب المستفيد قدرات الإنتاج والاستثمار، ونقله من حياة التسول والكسل إلى حياة الجد والإبداع، هو عمل مُخِل بشروط الاجتماع الإسلامي، الذي تحفظ فيه كرامة الإنسان، وتصان عن أي امتهان. فالإنسان في الاجتماع الإسلامي مالك لجهده، عامل في ملكه، سواء كان ملكا فرديا أو جماعيا. وليس مقبولا عمل الإنسان في ملك غيره؛ إذ نظام الأجرة نظام استثنائي، لأن الأرض لمن يملكها. إلا أن التنظير الفقهي الذي نشأ في المدن وليس في الأرياف، حيث تكثر في المدن الصناعات، وفي الأرياف الزراعات، هو الذي رسخ نظام الأجرة، فالنظام السائد في الريف هو المشاركة وليس نظام الأجرة ولكن وبما أن هذا النظام أصبح واقعا حقيقيا، والتخلص منه جملة صعب المنال، فقد أحاطته القوانين المنظمة للاجتماع الإسلامي بمجموعة من التشريعات والضوابط والقيم مما يمنع تحوله أي نظام الأجرة إلى عبودية حقيقية وسخرة مهنية !


ومن الحقوق التي يكفلها الاجتماع الإسلامي لعموم المواطنين الرعاية الصحية من خلال بث الوعي الوقائي من نظافة واعتدال ومحاربة النجاسات والمسكرات وأشكال التبذير والفساد في الأرض؛ فحث رسول الله صلى الله عليه وسلم على امتلاك أسباب القوة والإنتاج ونفر من الضعف والكسل والعجز «المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، وفي كل خير»، وشجع الرياضات وأوجب العلاج عند المرض ، وجاءت الأوقاف، كما سنرى لاحقا، كأدوات دعم واستثمار في البر والخير من خلال تأسيس المستشفيات والصيدليات و المختبرات .


ويتعمق تماسك بنية الاجتماع الإسلامي من خلال مجموعة من العلاقات المعنوية التي ترقى إلى واجبات وفروض؛ كزيارة المريض، وإغاثة الملهوف، وتفريج الكرب، وإعطاء الماعون، وإطعام المسكين… كما تتحمل الدولة مسؤولية توفير حق بناء الأسر على القانون الكوني الفطري وهو الزوجية، وتطبيق التشريعات التي أحاطها بها الدين؛ من مساواة وتكامل (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) [البقرة: 228]، والاحترام والتراضي والمعاني الإنسانية الثابتة؛ كالإيمان والإحسان والصبر والمودة والعدل. وتلغى في الاجتماع الإسلامي كل معاني الفئوية والعرقية والطبقية والعنصرية؛ (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة) [النساء: 1].


 ومن المطلوب في الاجتماع الإسلامي تيسير أسباب الزواج للفقراء والصالحين، والتبكير به؛ وقد عرف التاريخ الإسلامي أوقافا خاصة لتزويج المحرومين، وإعانتهم على بناء أسر، وتحقيق الاستقرار، مما نعدمه اليوم أمام الاختراق الليبرالي الفاحش لقيم الأمة، وتحطيم مناعتها، وتكريس النزوعات الأنانية، والرغبة المجنونة في التحكم والسيطرة والتملك والاغتناء، حتى أصبح الزواج عمليات استثمارية فاحشة، تهدر فيها الأموال، وتمارس فيها المنكرات بلا حدود!


وحق التربية من الحقوق الراسخة في الاجتماع الإسلامي؛ ذلك أن الإسلام أول عقيدة تلزم بالتفكير «طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة». وفي الاجتماع الإسلامي هناك ارتباط وثيق بين العلم والإيمان، وبين الدنيا والآخرة، مما شجع أعمال الوقف، وتأسيس المؤسسات الشعبية العلمية، والتكفل بالعلماء والطلبة، والصرف عليها من الأوقاف. وهذه المؤسسات تكون مستقلة تماما عن الدولة وميزانيتها، وترتبط أشد الارتباط بالمجتمع الأصيل. والجدير بالتنبيه هو أن التربية في الاجتماع الإسلامي هي تربية المجتمع وليس الأطفال فقط، وأن التعليم الأساسي لا يقتصر على تعليم القراءة والكتابة والحساب، وإنما يتجاوز ذلك إلى مجال القيم والتنشئة عليها؛ إذ لا خير في علم لا يتبعه عمل صالح يعين على رقي الفرد والجماعة، وعلى تحصيل سعادة الدنيا والآخرة، من خلال التسخير والارتقاء بالطاقات المادية والروحية للكبار والصغار، والرجال والنساء....


والاجتماع الإسلامي تقوم علاقاته، عكس المجتمع المدني بفلسفته الصراعية ، تقوم على الأخوة والمساواة والعدالة، ( إنما المؤمنون اخوة) [الحجرات: 10]. وأخوة الاجتماع الإسلامي ليست عاطفة وحسب بل هي عقد تكافل وتآزر، ونصرة وتعاون؛ «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله». فالتكافل قد يتجسد في الإرث والوصية والنفقة (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض) [الأنفال: 75]، وبين الجيران (والجار ذي القربى والجار الجنب) [النساء: 36]، وبين أهل الحي، ثم المجتمع كله، عن طريق الزكاة، والنفقات التطوعية التي هي أسمى علامات التعاضد والتآزر والالتحام ضد الملمات والشدائد الاقتصادية؛ «نعم القوم الأشعريون كانوا إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جعلوا ما كان عندهم في ثوب واحد وقسموه بينهم بالسوية؛ فهم مني وأنا منهم»، وفي الحديث أيضا «من كان له فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل مال فليعد به على من لا مال له».

ولما تشبع المسلمون الأوائل بمفاهيم فلسفة الاجتماع الإسلامي كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقظا و مانعا من تحول الفاتحين إلى إقطاعيين؛ فامتنع عن توزيع أرض الفتوح وجعلها ملكا عاما للمسلمين ، وكان الخليفة علي كرم الله وجهه ذا نظرة ثاقبة في تحليل ظاهرة الفقر والحرمان، كما قال: «ما جاع الفقراء إلا بمنع الأغنياء». إن الفقر بذلك إن هو إلا فضح لأنانيات الأغنياء، وافتقادهم لمعاني فلسفة الاجتماع الإسلامي ومفاهيمها ، وهذا ما جعل الفقيه السلفي الثائر ابن حزم، في محلاه، يفرض على الجائع أن يأخذ ما يسد به حاجته، ولو مع استعمال القوة .


إن فلسفة الاجتماع الإسلامي تقوم على أساس تكريم الله تعالى للإنسان باستخلافه له؛ فالعبودية لله هي عمق التحرر من الطاغوت، ورفض تغوُّل الدولة، وتضاؤل قيمة الفرد والمجتمع تجاهها .

 ففلسفة الاجتماع الإسلامي تسعى إلى تحقيق حد معين من استقلال الفرد والمجتمع عن جهاز الدولة، من خلال إقامة المؤسسات الشعبية المستقلة عن أيادي السلطة .


 هذه المؤسسات يمولها الشعب عن طريق الأوقاف. وهذا ما يمنع احتكار سلطة المال أو سلطة التدبير والحكم بيد فئة قليلة، عادة ما تُكَوِّنُ في العالم الثالث (مافيا) من المترفين من سكان القصور، الذين لا يتورعون في نقد (التطرف الديني)، لإغراق المستضعفين في أحزمة الفقر حول المدن، ومناطق الحرمان في البوادي والأحياء الضيقة. ويسعى أولئك المترفون، ضدا على فلسفة الاجتماع الإسلامي، على الوقوف، بشتى الوسائل القذرة، على الوقوف دون التحام جماعات المستضعفين بالإسلام، واستثماره، اعتقادا وسلوكا، سلاحا حادا لاسترداد حقوقهم المغتصبة، وكرامتهم المهدورة، وتأديب الطغاة الغاصبين، وتوفير مناخات التضامن الوطني والحرية والعفة والكرامة، حتى تنطلق الطاقات المعطلة من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة....

يتبع إن شاء الله

تعليقات