نظرة الأديان لغيرهم من اتباع الديانات الأخرى الجزء الأول

 


ستتناول في هذا البحث إن شاء الله نظرة الأديان لغيرهم من اتباع الديانات الأخرى ، ونقصد بالديانات هنا الديانات السماوية لا الوضعية التي ابتكرها الإنسان، لنقف على حقيقة كل ديانة ونكشف عن تلك النظرة التي تنظر بها كل ديانة للبشرية.







المبحث الأول : اليهودية مبادئها ونظرتها لأصحاب الديانة والاخرين 

اليهودية هي الديانة التي يعتنقها الشعب اليهودي، وهى الديانة التي أرسل بها نبي الله موسى عليه السلام.


تضم اليهودية مجموعة واسعة من النصوص والممارسات والمواقف اللاهوتية وأشكال التنظيم.


 التوراة هي جزء من النص الأكبر المعروف بإسم التناخ أو الكتاب المقدس العبري، وأحكام وشرائع التوراة التي تشرحها الشريعة الشفوية والتي تمثلها النصوص اللاحقة مثل المدراش والتلمود. 


وتتراوح أعداد أتباع الديانة اليهودية بين 14.5 مليون إلى 17.4 مليون معتنق في جميع أنحاء العالم، حيث أن تعداد اليهود في حد ذاته يعدّ قضية خلافية حول قضية "من هو اليهودي؟". واليهودية هي عاشر أكبر دين في العالم.


يشير اليهود إلى الشريعة اليهودية بكلمة "التوراة"، بينما تعني "الهالاخاه" القوانين أو التشريعات الخارجية تحديدا، وإن كانت دلالتها تمتد أحيانا لتشمل الشريعة ككل. ويفرق اليهود بين "الشريعة المكتوبة"، وهي الواردة في أسفار موسى الخمسة وباقي العهد القديم، والشريعة الشفوية، أي شروح الحاخامات التي سجلت في التلمود وغيره من الكتب، مثل كتب الكابالا.


التلمود : مبادئه وخطره 

لتتضح نظرة اليهود إلى أنفسهم وإلى غيرهم، سنصلت الضوء على أشهر كتب اليهود.


التلمود هو القانون أو الشريعة الشفهية التي كان يتناقلها الحاخامات الفريسيون من اليهود سرًّا جيلاً بعد جيل.


ثم إنهم لخوفهم عليها من الضياع دونوها، وكان تدوينها في القرنين الأول والثاني بعد الميلاد، وأطلق عليها اسم (المشناة)، ثم شرحت فيما بعد هذه المشناة، وسمي الشرح (جمارا) وأُلِّفَتْ هذه الشروح في فترة طويلة، امتدت من القرن الثاني بعد الميلاد إلى أواخر السادس بعد الميلاد.


وتعاقب على الشرح حاخامات بابل، وحاخامات فلسطين، ثم سُمِّي المتن- وهو المشناة- مع الشرح- وهي جمار- (التلمود)، وما كان عليه تعليقات وشرح حاخامات بابل سمي تلمود بابل، وما كان عليه شروح حاخامات فلسطين سُمِّي تلمود فلسطين.



1 - كلامهم عن الله عز وجل:

وصف اليهود الله عز وجل بصفات النقص، تعالى الله عن قولهم.

فمن ذلك زعمهم أن الله عز وجل، شغله هو تعلم التلمود مع الملائكة، واللعب مع الحوت، وأنه جلَّ وعلا يبكي لأجل ما حل باليهود من التعاسة .


2 - كلامهم عن أنفسهم:

يزعم اليهود أن أرواحهم جزء من الله، وأنهم عند الله أرفع من الملائكة، وأن من يضرب يهوديًّا فكأنما ضرب العزة الإلهية، وأنهم مسلطون على أموال باقي الأمم ونفوسهم؛ لأنها في الواقع أموال اليهود، فإذا استرد الإنسان ماله فلا لوم عليه، وأن الناس إنما خلقوا لأجلهم ولخدمتهم، ولليهودي إذا عجز عن مقاومة الشهوات أن يسلم نفسه إليها، وأن الجنة لا يدخلها إلاَّ اليهود.


3- موقفهم من غيرهم:

أن أرواح غير اليهود أرواح شيطانية، وشبيهة بأرواح الحيوانات، وأنهم مثل الكلاب والحمير، وإنما خلقوا على هيئة الإنسان حتى يكونوا لائقين بخدمة اليهود.


لا يجوز لليهودي أن يشفق على غير اليهودي، ولا أن يرحمه ولا يعينه، بل إذا وجده واقعاً في حفرة سدها عليه، ويحرم على اليهودي أن يرد لغير اليهود ما فقد منهم، ويحرم على اليهودي أن يقرض غير اليهودي إلاَّ بالربا، وزعموا أن الله أمرهم بذلك، والزنا بغير اليهودي ذكوراً أو إناثاً جائز ولا عقاب عليه، وعلى اليهودي أن يسعى إلى قتل الصالحين من غير اليهود.


إن الجحيم مأوى جميع الناس غير اليهود، وأنه أوسع من الجنة بستين مرة.


افتراؤهم على المسيح عليه السلام وأمه مريم، وقولهم عليها بهتاناً عظيماً.


هذه بعض مبادئ التلمود، وهي تصور لناظره والمطلع عليه خطورة هذه التعاليم، وأن لها أثراً واضحاً في اليهود السابقين واللاحقين، حيث جعلتهم بحق أعداءَ الإنسانية وأعداء الفضيلة والخير والتسامح، وأعداء الأديان، والمتقربين إلى الله عزَّ وجلَّ بالفساد والفجور والإفساد في الأرض والقتل، سواءٌ في ذلك بإزهاق الروح، أو بإزهاق الخلق والدين في نفوس أصحابه، فهم المتربصون بالبشرية، والناظرون إليها بعين الحقد والحسد والتكبر والتجبر، يستغلون كل مناسبة لصالحهم، ويحاولون أن يزيدوا من وقع المصيبة على المنكوبين والموتورين.


المصدر : a7ssan + مواقع الكترونية



تعليقات