لا يزال الزعيم التركي مصدر إزعاج لبايدن على الرغم من مساعدته في اتفاق أوكرانيا

 

بايدن على اليسار يمازح أردوغان على اليمين


لعب أردوغان دور كبير للوصول إلى إتفاق بين روسيا وأوكرانيا من أجل رفع الحظر عن تصدير الحبوب الأوكرانية عبر تركيا. والتي عبر عنها أردوغان أنها ستفيد البشرية بحد وصفه.


رحبت الأدارة الأمريكية بتلك الأتفاقية ووصفتها أنها ستساعد في التخفيف من أزمة الغذاء العالمية الناتجة عن الغزو الروسي لأوكرانيا وما نتج عنه من حصار لموانئها , على الرغم من اقدام روسيا على قصف مدينة أوديسا عقب يوم واحد من الأتفاقية وهي مدينة ساحلية .


لكن الموقف التركي رغم موقفه المحمود لم يرقى للحكومة الأمريكية والسبب هو سعي حلف شمال الأطلسي الناتو لقبول كلاً من فنلندا والسويد، إذ ترى تركيا أن تلك الخطوة من شأنها أن تعقد الأمور في وقت لازالوا يبحثون فيه عن حل للأزمة الأوكرانية.


قلق مستمر

لم يكن الموقف التركي من قضية أنضمام فنلندا والسويد للناتو هو ما أزعج أدارة بايدن فحسب ، فقد توجه أردوغان الأسبوع الماضي إلى إيران لعقد اجتماعات مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، حيث استنكرت الأداة الأمريكية ذلك اللقاء بأعتبارهما أكبر خصمين للولايات المتحدة.


في الوقت نفسه أعربت  المتحدثة باسم البيت الأبيض، مخاوف واشنطن بشأن تهديدات أردوغان أجراء عمليات عسكرية جديدة على شمال سوريا، يستهدف المقاتلين الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة والذين يَعُدُّهم أردوغان إرهابيين.


كل تلك المواقف تجعل أردوغان مصدر قلق حيث يعيد إلى الأذهان ما وصفته به وزيرة خارجية الأحتلال ليفني ( يجب أن يعاقب محمد مرسي وأردوغان لخروجهما عن الأجندة الغربية ).


مصالح تركيا أولاً

كل تلك الأحداث دفعت المحللين بوصف أردوغان أنه حتى ولو كان في المعسكر الغربي لكنه يفعل أشياء من الواضح أنها لا تخدم هذا المعسكر.


بدا ذلك واضحا عند محاولة جر تركيا للحرب الروسية الأوكرانية عندما طلبت واشنطن من أنقرة أن تزود أوكرانيا بمنظومة أس 300 الروسية وهو ما رفضته تركيا .


ثم ابرام اتفاقية استيراد الغاز من إيران رغم العقوبات الموقعة عليها من قبل الولايات المتحدة ، ثم دعم ملف حدود شرقي المتوسط عن طريق التدخل في ليبيا .


كل ذلك يدفع للقول بأن الأدارة التركية في تحد كبير إذا أجتازته ربما تصبح قوة أقليمية عبر البوابة الشرقية لأوروبا.


تحذير أمريكي

حذر عدد من أعضاء الكونجرس من الغزو المحتمل لشمال سوريا الذي سيستهدف عناصر حزب العمال الكردستاني المدعوم من الولايات المتحدة .


برروا موقفهم أن ذلك الغزو يهدد العمليات المحلية ضد فلول تنظيم الدولة، ويؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا .


وكانت الاشارة إلى إمكانية تعطيل صفقة طائرات f-16 التي كانت أنقرة قد طلبتها من واشنطن ووافقت الأخيرة على بيعها 40 طائرة منها.

تعليقات